السيد ابن طاووس
208
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) ( ط الرضي )
فقال لبعض جلسائه انه ما بقي في الأرض أحد يعلم هذه الكتب غيري وغير رجل من اليهود بأرض بابل ، فيأمر به الملك فيحمل من صومعته فإذا دخل على الملك قال له الملك : أيها الرجل قد بلغني ما تقول وترى ما انا فيه فأصدقني فإنهم ان كانوا قتلوا قتلت بهم من كان في جوارهم شرقا وغربا ولو كان فيهم وزرائي وبطانتي ، فيقول الراهب : لا تعجل أيها الملك ولا تجر على القوم فإنهم لم يقتلوا ولم يموتوا ولا حدث بهم حدث يكرهونه ، هؤلاء اختطفوا من أرض الملك إلى مكة لموافاة ملك الأمم الأعظم الذي لم تزل الأنبياء تبشر به وتخبر عنه ، فيقول له الملك : ويحك ومن اين لك هذا العلم وكيف اعلم بأنك صادق ؟ فقال : أيها الملك إني لم أقل إلا حقا وان عندي ما يتوارثه عالم عن عالم آخر من خمسمائة عام ، فيقول له الملك : ان كان ما تقول حقا فاحضر الكتاب فيوجه الملك ثقة من ثقاته فيأتيه بالكتاب فيقرؤنه فإذا فيه صفات القائم « ع » وأصحابه واسمه واسم صاحبه ومخرجهم ، ثم يقول له : انهم يظهرون على بلادك فيقول : ويحك لم يخبرني أحد بهذا الخبر إلى اليوم ، فيقول الراهب ، لولا ما تخوفت بكتمان ذلك من الإثم في قتل قوم براء ما أخبرته هذا الخبر حتى يراه بعينه فيقول له الملك : وترى اني أراه ؟ فيقول : نعم لا يحول الحول حتى تطأ خيله وسط بلادك ويكون القوم ادلائه إلى بلادك ، فيقول الملك : أفلا أوجه بمن يأتيني بخبره واكتب اليه ، كتابا ، فيقول الراهب ، أنت صاحبه الذي يسلم اليه طلبه ولا بد ان تتبعه وتموت ويصلي عليك رجل من أصحابه ، وأما النازلون بسرانديب ومن سمندار أربعة رجال من أهل فارس يجولون تجارتهم فيتخذون سر انديب وسمندار قطنا حتى يسمعوا الصوت وينهضوا اليه ،